الشيخ محمد رضا النعماني

27

شهيد الأمة وشاهدها

هو فخر من مفاخر الشيعة ، وعالم فذّ من كبار علماء المسلمين ، ومن نوابغ العلم والأدب ، قلّ من يضاهيه في الفضيلة والتقوى . ولد في قرية « معركة » من قرى جبل عامل ، ونشأ ونما علميّاً في النجف الأشرف ، ثم هاجر إلى الكاظميّة ، ومنها إلى أصفهان ، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف ، وتوفي ودفن فيها رحمه اللّه . والده ( السيد صالح ) من أكابر العلماء ، وكان مرجعاً للتقليد ، وزعيم الطائفة الاماميّة في بلاد الشام ، هاجر من جبل عامل إلى النجف الأشرف فرارا من الحاكم الظالم في جبل عامل وقتئذٍ ( أحمد الجزّار ) وتوفي في سنة ( 1217 ) ه - / ( 1802 م ) . ولد السيد صدر الدين الصدر في ( 21 ) من ذي القعدة من سنة ( 1193 ه - ) / ( 1779 م ) في جبل عالم ، هاجر في سنة ( 1197 ه - ) / ( 1783 م ) مع والده إلى العراق ، وسكن النجف الأشرف ، واهتمّ بتحصيل العلوم الأسلاميّة والمعارف الإلهيّة في صغر سنّه ، حتى إنّه كتب تعليقة على كتاب قطر الندى وهو ابن سبع سنين . وقد نقل عنه أنّه قال : حضرت بحث الأستاذ الوحيد البهبهاني في سنة ( 1205 ه - ) / ( 1790 م ) وكنت أبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ، وكان الأستاذ معتقداً بحجّيّة مطلق الظنّ ، ومصرّاً على ذلك . وحضرت في نفس السنة بحث العلامة الطباطبائي السيد بحر العلوم ، وقد قالوا : إنّ السيد بحر العلوم كان ينظم آنئذٍ ما أسماه ب - ( الدرّة ) وكان يعرضها على السيد صدر الدين لما يلاحظ فيه من كماله في فنّ الأدب والشعر . وقد ذكر السيد حسن الصدر في تكملة ( أمل الآمل ) أنّ الشيخ جابر الكاظمي - الشاعر المعروف مخمّس القصيدة الأزريّة - قال : ( إنّ السيد الرضي أشعر شعراء قريش والسيد صدر الدين أشعر من السيد الرضي ) . بلغ السيد صدر الدين الصدر مرتبة الاجتهاد قبل بلوغه سنّ التكليف ، وقد