الشيخ محمد رضا النعماني

23

شهيد الأمة وشاهدها

لقد جسّد الإمام الشهيد الصدر في سلوكه الشخصي والمرجعي ما يؤمن به ويعتقد بضرورته وصحته من دون تعريض بالآخرين أو تخطئتهم فيما صدر منهم . كما لا يعني هذا أنّه ( رضوان الله عليه ) كان يتنكّر لُاسرته الكريمة من آباء وأجداد كانوا قمّة في الطهارة والإيمان والعلم والتقوى بل كان يعتزّ ويفتخر بهم ويحرص على تخليدهم وإحياء مآثرهم ، وعلم الله أني ما كنت أسمع منه - حين يذكرهم - غير مواقف التقوى والجهاد والدفاع عن الإسلام والمسلمين ، ولم يكن همّه المواقف الشخصية الدنيوية ولا المفاخر الفارغة التي لا هدف منها سوى الاستجابة لهوى النفس وإشباع الرغبات النفسيّة التافهة . وعلى كلّ حال فقد وجدت نفسي مضطراً إلى الكتابة عن أسرة آل الصدر بعد تردّد كبير وتعثّر فيما يجب أن أكتبه أو أترك الكتابة عنه ، وكانت الدوافع الموضوعية أقوى من أن تترك لي الخيار في أن لا أفعل ، ولعلّ أهمّ تلك الأسباب ما يلي : أوّلًا -