الشيخ محمد رضا النعماني
118
شهيد الأمة وشاهدها
وواقعية - كما نشاهد ذلك في مجموعة من أعماله العلمية مثل كتاب فلسفتنا واقتصادنا ، والتفسير الموضوعي حيث اعتمد أسلوب المقارنة مع حصيلة التجارب البشرية المعاصرة أساساً في فهم النظرية الإسلامية . الاهتمام بالشكل إلى جانب المضمون : 6 - وقد أهتم السيد الشهيد ( قدس سره ) بالشكل - بالإضافة إلى اهتمامه بالمضمون - لأنّ الشكل يخدم المضمون في أهدافه . بالإضافة إلى أنَّ السيد الشهيد كان يكتب للأمة بكلّ مستوياتها ولم يكن يكتب لنفسه أو للنخبة العلمية فحسب . الممارسة الميدانية والاجتماعية : 7 - ولم يكن الشهيد الصدر يكتب عن الواقع من خلال التصوّر للواقع أو تخيّله أو من خلال ما يقرأ عنه بل كان يعايش الواقع في كثير من الأحيان بعقله وروحه من خلال الممارسة والمشاهدة الحسيّة لأنّه كان يتحرّك ضمنه ويتفاعل معه يوميّاً من خلال الصراع السياسي والاجتماعي المستمر . ومن خلال العطاء المتبادل ، ومن خلال العلاقات الواسعة مع مختلف قطاعات الأمة من الأوساط العلمية في الحوزة العلمية وطلبة العلوم الدينية والعلماء والوكلاء والمبلّغين إلى أوساط أساتذة وطلاب الجامعات ، إلى أوساط الجماهير ، وملاحظته للأوساط الدينية وغير الملتزمة دينيّاً . وكان يتحرّك بنفسه على هذا الأوساط من خلال زياراته المتكررة إلى بغداد والكاظمية ولبنان ومتابعاته للأحداث ، كما كانت تتحرك بنفسها عليه من خلال مجلسه المفتوح الذي كان ترتاده مختلف أوساط أبناء الأمة ويجيب فيه عن مختلف الأسئلة . ولذلك جاءت كتابته إلى جانب ما اشتملت عليه من عمق ودقّة في المضمون سلهة التناول والفهم .