الشيخ محمد جعفر شمس الدين
18
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
وبلحاظ أن الأمة تملك الأصل والأرض ، فإنها تملك نتيجته وهو الخراج ، ولذا فولي الأمر يصرفه في مصالحها العامة ولا يصح أي تصرف ناقل للملك من قبل من له حق الانتفاع بها مقابل ما يدفعه من خراج . وقد استدل هؤلاء الفقهاء ، على هذا النوع من الملكية العامة بالنسبة لهذه الأرض بنصوص كثيرة ، « 1 » نذكر منها على سبيل الاختصار ، ما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله ، قال : ( أعطى النبي ( ص ) خيبر ليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ) . مع رأي فقهي معاكس ونجد بعض الفقهاء المسلمين ، يرفضون حكم الملكية العامة في الأرض المفتوحة عنوة وكانت صالحة قبل الفتح وعنده بجهد بشري ، ويختارون أنها ملك خاص للمقاتلين باعتبارها غنيمة ، بعد إخراج خمسها ، ومستند هؤلاء أمران : آية الغنيمة ، وسيرة رسول الله ( ص ) ، في تقسيمه غنائم خيبر . مع آية الغنيمة : وآية الغنيمة ، هي قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . . الآية « 2 » . بتقريب ، أن الآية تقتضي أن كل غنيمة
--> ( 1 ) - راجع الاستبصار للشيخ الطوسي 3 / 109 والتهذيب له أيضاً 4 / 119 . ( 2 ) - الأنفال / 41 .