الشيخ محمد جعفر شمس الدين

20

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )

فهو من جهة لا يرهقها في حسابه التشريعي . ومن جهة أخرى ، نجده يبقى في حدود الغايات المعقولة الممكنة التحقيق ، بعيداً عن شطحات الخيال المجنّح ، كما هو الحال في الاقتصاد الشيوعي ، الذي ادعى انه يعمل لتحقيق انسانية جديدة مطهرة من كل نوازع الأنانية ، ومترفعة عن كل مصلحة شخصية ، وسليمة من كل ألوان الصراع ، ومستغنية عن أية أداة حكومية تباشر سلطة الإشراف والتوزيع . واقعية الطريقة : فهو لا يكتفي ، لتحقيق غاياته الواقعية بضمانات النصح والوعظ والإرشاد ، ولا يكلها إلى الصدف والأقدار ، بل يسندها بضمانات تشريعية مادية ، تجعلها ضرورية التحقيق على كل حال . أخلاقية الغاية : فهو لا يستمد غاياته من ظروف مادية كقوى الانتاج مقل ما تفعل الماركسية ، بل ينظر إلى تلك الغايات بوصفها معبرة عن قيم إنسانية عملية . فضمانه لحياة العامل مثلًا نابع من اعتباره قيمة إنسانية عملية يجب تحقيقها من ناحية خلقية وليس نابعاً من الظروف المادية للإنتاج ، كما تدعي الماركسية أيضاً . أخلاقية الطريقة : لا ينصب نظر المذهب الاقتصادي في الإسلام على تحقيق غاياته كيفما اتفقن وانما يهتم ، بوجه خاص بمزج العامل النفسي والذاتي بالطريقة التي تحقق تلك الغايات . فمثلًا ، عندما يؤخذ مال من غني ليشبع به فقير ، تطبيقاً لمبدأ التكافل ، نجد الإسلام يهتم