الشيخ محمد جعفر شمس الدين

25

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )

منه إنجلز « 1 » ، إلى الثورة ، حيث فسرها بأنها تعبير عن تبرم المضطهدين من تعثر أسلوب الانتاج ، لا عن حالتهم النفسية . فإذا كان الأمر كما ادعاه انجلز ، فلماذا تبرمت جماهير العبيد ممن ذكرنا ، وعبرت عن تبرمها تعبيراً ثورياً ، قبل ان يتعثر أسلوب الانتاج في المجتمع العبودي بعدة قرون . . . ؟ ! ثانياً : تؤمن الماركسية باستحالة تغير أي تكوين اجتماعي ، قبل ان تتطور قوى الانتاج في ذلك المجتمع ، كما صرح ماركس بذلك « 2 » . ولكننا عندما نلاحظ شكل الانتاج ، في كلا المجتمعين العبودي والاقطاعي ، لا نجد أي تغير من هذا القبيل في تطور قواه ووسائله ، بل نجدها شيئاً واحداً فيهما . ومن ناحية أخرى ، نجد تطوراً كبيراً في قوى الانتاج خلال ألوف السنين ربما ، من دون ان نلحظ أي تحول في الكيان الاجتماعي القائم أو أية تطورات في العلاقات العامة . ذلك كله باعتراف الماركسية نفسها ، إذ أنها تعترف بأن النظام السائد في المجتمع البدائي ، الذي حدثت خلاله كل تلك التطورات كان الشيوعية البدائية ! ؟ فإذا أمكن أن تتطور أشكال الانتاج ، من دون تغيير في الكيان الاجتماعي ، وان يتغير الكيان الاجتماعي من دون أي تطور يطرأ

--> ( 1 ) ضد دوهرنك الجزء / 2 ص / 9 . ( 2 ) فلسفة التاريخ ص / 47 .