الشيخ محمد جعفر شمس الدين
19
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
ويتبين من كل ما تقدم ، ان مجتمع الرق ليس ولدي قوى الانتاج ، وانما هو وليد الميل الطبيعي في الانسان ، وان كانت قوى الانتاج قد هيأت الظروف الملائمة للسير وفق هذا الميل . ونرى الماركسية تلتزم الصمت إزاء ظاهرة انسانية معاكسة ، أدت إلى قيام مجتمع الرق ، بقطع النظر عن وسائل الانتاج ، وبقيامه قضى على المجتمع الشيوعي . وهذه الظاهرة هي ، ميل الأكثرية من الناس ، إلى اختيار الكسل والخمول ، والانصراف عن مواصلة الانتاج وتنميته ، مما دفع بالنشطين في المجتمع ، إلى استعباد هذه الأكثرية بالقوة ، وهكذا وجدت الطبقية ، وانقسم المجتمع من خلالها إلى سادة والى عبيد ! ! وهذا ما صرح به ( لوسكيل ) عن بعض القبائل الهندية . فالشيوعية أفرزت داءاً اصيلًا ، جعلها لا تصلح للانسان بتركيبه النفسي والعضوي الخاص ، الذي وجد في اطاره منذ فجر الحياة ، ويقدم الدليل على أن ما حصل من مضاعفات مشابهة لذلك ، خلال محاولة الثورة الحديثة في روسيا لتطبيق الشيوعية تطبيقاً كاملًا ، لم يكن نتيجة للأفكار الطبقية ، وانما كانت تعبيراً عن واقع الانسان ودوافعه ومشاعره الذاتية ، السابقة في فطرته على كل تلك الأفكار .