السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
73
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
اردده رحمة لها ( اللغة ) الحرة بضم الحاء المهملة والراء المشددة طائرة كالعصفورة . ( صحيح مسلم ) في كتاب الجهاد والسير ، في باب غزوة حنين روى بسنده عن اياس بن سلمة عن أبيه قال غزونا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فاعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فرميته بسهم فتوارى عنى ، فما دريت ما صنع ، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوا هم وصحابة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فولى صحابة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأرجع منهزما وعلىّ بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى ، فاستطلق أزارى فجمعتها جميعا ومررت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لقد رأى ابن الأكوع فزعا ، فلما غشوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم ، فقال شاهت الوجوه ، فما خلق اللَّه منهم انسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين فهزمهم اللَّه عز وجل وقسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم غنائمهم بين المسلمين . ( صحيح مسلم ) في كتاب الزهد ، في باب حديث جابر الطويل ، روى بسنده عن عبادة بن الوليد قال : خرجت أنا وأبى نطلب العلم في الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ثم ساق الحديث ( إلى أن قال ) ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد اللَّه ( رضى اللَّه عنه ) في مسجده وهو يصلى ( إلى أن قال ) جابر سرنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى نزلنا واديا أفيح ، فذهب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقضى حاجته