السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

68

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

ربيبة ، فقلت يا ربيبة أبلغى هذه العكة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يأتدم بها فانطلقت ربيبة حتى أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالت : يا رسول اللَّه عكة سمن بعثت بها إليك أم سليم ، فقال فرغوا لها عكتها ففرغت العكة فدفعت إليها ، فانطلقت فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر ، فقالت أم سليم : يا ربيبة أليس قد أمرتك أن تنطلقى إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ قالت : قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقى فسلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فانطلقت أم سليم ومعها ربيبة ، فقالت يا رسول اللَّه إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن ، قال قد فعلت قد جاءت بها فقالت والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنا ، قال : فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أتعجبين إن كان اللَّه قد أطعمك كما أطعمت نبيه ؟ كلى واطعمى ، قالت : فجئت البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا وتركت فيها ما ائتدمنا به شهرا أو شهرين ( قال ) رواه أبو يعلى والطبراني ، إلا أنه قال زينب بدل ربيبة . ( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 309 ) قال : وعن أم مالك الأنصارية أنها جاءت بعكة سمن إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فامر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بلالا فعصرها ثم دفعها إليها فرجعت فإذا هي ممتلئة فاتت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالت نزل فىّ شئ يا رسول اللَّه ؟ فقال وما ذلك يا أم مالك ؟ فقالت : لم رددت هديتي فدعا بلالا فسأله عن ذلك ، فقال والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم هنئيا لك يا أم مالك ، عجل اللَّه ثوابها ثم علمها في دبر كل صلاة سبحان اللَّه عشرا ، والحمد للَّه عشرا واللَّه أكبر عشرا ( قال ) رواه الطبراني .