السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
46
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( مشكل الآثار ج 2 ص 263 ) روى بسنده عن مجاهد المكي عن أبي هريرة ، قال : كنا نحرس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في بعض مغازيه ذات ليلة فجئت إلى المكان الذي فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يكون مضطجعا فلم أجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في مضجعه فظننت ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم انما اقامته الصلاة ، فتقلبت ورميت يمينا وشمالا فإذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قائم في الشجرة يصلى فهويت نحوه فإذا رجل قد أخرجه مثل الذي أخرجني فقمت أنا وهو خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم نصلى بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فصلى ما شاء اللَّه أن يصلى حتى إذا كان بين ظهراني صلاته سجد سجدة ظننت انه قد قبض فيها ، فابتدرناه فجلسنا بين يديه أنا وصاحبي فساءلنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وساءلناه ثم قال : هل أنكرتم من صلاتي الليلة شيئا ، فقلنا نعم يا رسول اللَّه ، سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة حتى ظنننا انك قد قبضت فيها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إني أعطيت فيها خمسا لم يعطها نبي قبلي ، انى بعثت إلى الناس كافة أحمرهم وأسودهم ، وكان النبي قبلي يبعث إلى أهل بيته أو إلى أهل قريته ، ونصرت بالرعب على عدوى مسيرة شهر امامي وشهر خلفي وأحلت لي الغنائم والأخماس ولم تحل لنبي قبلي إنما تؤخذ فتوضع فتنزل عليها النار من السماء بيضاء فتحرقها ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أصلى فيها حيث أدركتني الصلاة ، وأعطيت حينئذ دعوة فذخرتها شفاعة لامتى يوم القيامة ، قال مجاهد : قال أبو هريرة : وكان صاحبي - وكان أفضل منى - نسيت أفضلها أو أخيرها ، قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وانا أرجو أن تنال من أمتي من لا يشرك باللَّه شيثا .