السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

44

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد ، قال : يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فىّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، فعلمت انك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال اللَّه عز وجل : صدقت يا آدم انه لاحب الخلق الىّ ، وإذا سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك ، قال : أخرجه أبو داود الطيالسي وسعيد بن منصور وأبو نعيم والحاكم والبيهقي وابن عساكر عن ابن عمر ( فيض القدير ج 4 ص 107 ) في المتن ولفظه : سلم علىّ ملك ثم قال لي : لم أزل استأذن ربي عز وجل في لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي وإني أبشرك أنه ليس أحد أكرم على اللَّه منك ، قال : اخرجه ابن عساكر . ( سنن الدارمي ج 1 ص 26 ) روى بسنده عن أنس قال قال : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم انا أولهم خروجا ، وأنا قائدهم إذا وفدوا ، وانا خطيبهم إذا انصتوا ، وانا مشفعهم إذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا أيسوا الكرامة ، والمفاتيح يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربى يطوف علىّ الف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور ، أقول : وتقدم في الباب الثاني ما ذكره السيوطي في الدر المنثور من حديث ابن عباس ، وفيه وأنا أتقى من ولد آدم واكرمهم على اللَّه ولا فخر ( إلى آخره ) فراجعه .