السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

41

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

نحو من ثمانين رجلا فيهم عبد اللَّه بن مسعود وجعفر وعبد اللَّه بن عرفطة وعثمان ابن مظعون وأبو موسى ، فاتوا النجاشي وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة ابن الوليد بهدية ، فلما دخلا على النجاشي سجدا له ، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله ، ثم قالا له : إن نفرا من بنى عمنا نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا ، قال : فأين هم قال : هم في ارضك فابعث إليهم ، فبعث إليهم فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم فاتبعوه فسلم ولم يسجد ، فقالوا : له مالك لا تسجد للملك ؟ قال : إنا لا نسجد إلا للَّه عز وجل ، قال : وما ذاك ؟ قال : ان اللَّه عز وجل بعث الينا رسوله وأمرنا أن لا نسجد لاحد إلا للَّه عز وجل وأمرنا بالصلاة والزكاة ، قال عمرو بن العاص فإنهم يخالفونك في عيسى بن مريم ، قال ما تقولون في عيسى بن مريم وأمه ؟ قالوا : نقول كما قال اللَّه عز وجل : هو كلمة اللَّه وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد ، قال : فرفع عودا من الأرض ، ثم قال : يا معشر الحبشة والقسسين والرهبان ، واللَّه ما يزيدون على الذي نقول فيه ما يسوى هذا مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، اشهد أنه رسول اللَّه ، فإنه الذي نجد في الإنجيل ، وانه الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم ، إنزلوا حيث شئتم واللَّه لولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه واوضئه وأمر بهدية الآخرين فردت اليهما ، ثم تعجل عبد اللَّه بن مسعود حتى أدرك بدرا ، وزعم أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم استغفر له حين بلغه موته .