السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

39

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 232 ) قال : وعن جبير بن مطعم قال : كنت أكره أذى قريش للنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلما ظننت انهم سيقتلوه خرجت حتى لحقت بدير من الديارات ، فذهب أهل الدير إلى رأسهم فأخبروه ، فقال : أقيموا له حقه الذي ينبغي له ثلاثا ، ولما رأوه لم يذهب فانطلقوا إلى صاحبهم فأخبروه ، فقال : قولوا له قد أقمنا لك بحقك الذي ينبغي لك ، فان كنت وصبا فقد ذهب وصبك ، وان كنت واصلا فقد آن لك أن تذهب إلى من تصل ، وان كنت تاجرا فقد آن لك أن تخرج إلى تجارتك ، فقال : ما كنت واصلا ولا تاجرا وما انا بنصب ، فذهبوا اليه فأخبروه ، فقال : ان له لشأنا فاسألوه ما شأنه ؟ قال : فأتوه فسألوه فقال : لا واللَّه إلا أن في قرية إبراهيم ابن عمى يزعم أنه نبي فآذاه قومه فخرجت لئلا أشهد ذلك ، فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه قولي ، قال : هلموا فاتيته فقصصت عليه قصصى ، قال : تخاف أن يقتلوه ؟ قلت : نعم ، قال : وتعرف شبهه لو تراه مصورا ؟ قلت عهدي به منذ قريب فأراه صورا مغطاة يكشف صورة صورة ثم يقول أتعرف ؟ فأقول : لا حتى كشف صورة مغطاة فقلت : ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة به كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه قال : فتخاف أن يقتلوه ؟ قلت : أظنهم قد فرغوا منه ، قال : واللَّه لا يقتلوه وليقتلن من يريد قتله ، وانه لنبي وليظهرنه اللَّه ، ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدا لك وادع بما شئت ( الحديث ) قال رواه الطبراني .