السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
34
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فقلت نعم انا ، فقال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال قلت ومن احمد ؟ قال ابن عبد اللَّه بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء مخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك ان تسبق اليه قال طلحة فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة ، فقلت هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم محمد بن عبد اللَّه الأمين تنبأ ( الحديث ) . ( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 99 ) روى بسنده عن داود بن الحصين قال : لما خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في المرة الأولى وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فلما نزل الركب بصرى من الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان علماء النصارى يكونون في تلك الصومعة يتوارثونها عن كتاب يدرسونه ، فلما نزلوا بحيرا وكانوا كثيرا ما يمرون به لا يكلمهم حتى إذا كان ذلك العام ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا ، فصنع لهم طعاما ثم دعاهم ، وانما حمله على دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من بين القوم حتى نزلوا تحت الشجرة ثم نظر إلى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة ، وأخضلت أغصان الشجرة على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حين استظل تحتها ، فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وامر بذلك الطعام فاتى به وارسل إليهم ، فقال : انى قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وانا أحب أن يحضروه كلكم ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا ، حرا ولا عبدا ، فان هذا شئ تكرموني به ، فقال رجل : ان لك لشانا يا بحيرا ، ما كنت تصنع بنا هذا ، فما شأنك اليوم ؟ قال فانى أحببت أن أكرمكم ولكم حق ، فاجتمعوا اليه وتخلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من بين القوم لحدائة سنه ، ليس في القوم أصغر