السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
32
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
قال اخرجه ابن عساكر . ( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 106 ) روى بسنده عن عائشة قالت : سكن يهودي بمكة يبيع بها تجارات ، فلما كان ليلة ولد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال في مجلس من مجالس قريش : هل كان فيكم من مولود هذه الليلة ؟ قالوا لا نعلمه ، قال : أخطأت واللَّه حيث كنت اكره انظروا يا معشر قريش واحصوا ما أقول لكم : ولد الليلة نبي هذه الأمة أحمد الآخر ، فان أخطأكم فبفلسطين ، به شامة ، بين كتفيه سوداء صفراء فيها شعرات متواترات ، فتصدع القوم من مجالسهم وهم يعجبون من حديثه فلما صاروا في منازلهم ذكروا لأهاليهم ، فقيل لبعضهم : ولد لعبد اللَّه بن عبد المطلب الليلة غلام فسماه محمدا ، فالتقوا بعد من يومهم فاتوا اليهودي في منزله ، فقالوا : أعلمت انه ولد فينا مولود ؟ قال : أبعد خبري أم قبله ؟ قالوا : قبله واسمه أحمد ، قال : فاذهبوا بنا اليه ، فخرجوا معه حتى دخلوا على أمه ، فأخرجته إليهم ، فرأى الشامة في ظهره ، فغشى على اليهودي ثم أفاق ، فقالوا ويلك مالك ؟ قال ذهبت النبوة من بني إسرائيل ، وخرج الكتاب من أيديهم ، وهذا مكتوب يقتلهم ويبن أخبارهم ، فازت العرب بالنبوة ، أفرحتم يا معشر قريش ؟ أما واللَّه ليسطون بكم سطوة يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب . ( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 97 ) روى بسنده عن عبد اللَّه ابن زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : لما قدمت حليمة قدم معها زوجها وابن لها صغير ترضعه يقال له عبد اللَّه ، وأتان قمراء وشارف لهم عجفاء قد مات سقبها من العجف ليس في ضرع أمه قطرة لبن ، فقالوا : نصيب ولدا نرضعه ومعها نسوة سعديات ، فقدمن فاقمن أياما ، فاخذن ولم تأخذ حليمة