السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
30
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 104 ) روى بسنده عن أبي سفيان مولى ابن أبي احمد أن اسلام ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ابن عمهم إنما كان عن حديث ابن الهيبان أبى عمير ، قدم ابن الهيبان - يهودي من يهود الشام - قبيل الاسلام بسنوات قالوا : وما رأينا رجلا لا يصلى الصلوات الخمس خيرا منه ، وكان إذا حبس عنا المطر احتجنا اليه ، نقول له يا بن الهيبان اخرج فاستسق لنا فيقول لا حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة فنقول وما نقدم ؟ فيقول صاعا من تمر أو مدين من شعير عن كل نفس فنفعل ذلك فيخرج بنا إلى ظهر وادينا ، فواللَّه لن نبرح حتى تمر السحاب فتمطر علينا ، ففعل ذلك بنا مرارا ، كل ذلك نسقى ، فبينا هو بين أظهرنا إذ حضرته الوفاة ، فقال : يا معشر اليهود ما الذي ترون أنه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع ؟ قالوا أنت أعلم يا أبا عمير قال إنما قدمتها اتوكف خروج نبي قد أظلكم زمانه ، وهذا البلد مهاجره وكنت أرجو أن أدركه فاتبعه ، فان سمعتم به فلا تسبقن اليه فإنه يسفك الدماء ويسبى الذراري والنساء ، فلا يمنعكم هذا منه ثم مات ، فلما كان في الليلة التي في صبيحتها فتحت بنو قريظة قال لهم ثعلبة وأسيد ابنا سعية واسد بن عبيد فتيان شباب : يا معشر يهود واللَّه انه الرجل الذي وصف لنا أبو عمير ابن الهيبان فاتقوا اللَّه واتبعوه ، قالوا : ليس به ، قالوا بلى واللَّه انه لهو هو فنزلوا واسلموا وأبى قومهم أن يسلموا . ( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 106 ) روى بسنده عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، قال زيد بن عمرو بن نفيل : شاممت اليهودية والنصرانية فكرهتهما ، فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا في صومعة فوقفت عليه فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتى عبادة الأوثان