السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
24
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
الحرتين في النخلات يحدث الناس بما خلا ، ويحدثهم بما هو آت وأنت ههنا تتبع غنمك ، فلما أن سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى أدخلها قباء - قرية الأنصار - فسأل عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فصادفه في منزل أبى أيوب فأخبره خبر الذئب ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صدقت احضر العشية فإذا رأيت الناس اجتمعوا فأخبرهم ذلك ، ففعل ، فلما ان صلى الصلاة واجتمع الناس أخبرهم الأسلمي خبر الذئب ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم صدق صدق صدق تلك الأعاجيب بين يدي الساعة ، قالها ثلاثا ، أما والذي نفس محمد بيده ليوشكن الرجل منكم أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله من بعده . ( أسد الغابة ج 4 ص 153 ) ذكر حديثا مسندا عن هشام بن الكلبي قال كان العوام بن جهيل المسامى من همدان يسدن يغوث ، فكان يحدث بعد اسلامه . قال : كنت أسمر مع جماعة من قومي فإذا آوى أصحابي إلى رحالهم نمت انا في بيت الصنم ، فنمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول - ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاما - يا بن جهيل حل بالأصنام الويل ، هذا نور سطع من الأرض الحرام ، فودع يغوث بالسلام . قال : فالقى واللَّه في قلبي البراءة من الأصنام وكتمت قومي ما سمعت وإذا هاتف يقول : هل تسمعن القول يا عوام * أم قد صممت عن مدى الكلام قد كشفت دياجر الظلام * وأصفق الناس على الاسلام