السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
128
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
باب : في شهادة أبي سفيان وهو يومئذ كافر ، عند هرقل عظيم الروم ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يكذب ( صحيح البخاري ) في أول باب من الكتاب ، روى بسنده عن عبد اللَّه بن عباس : ان أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل اليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام - في المدة التي كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مادّ فيها أبا سفيان وكفار قريش - فاتوه وهم بايلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ، ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال : أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ فقال أبو سفيان : فقلت أنا أقربهم نسبا ، فقال : أدنوه منى وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثم قال لترجمانه قل لهم : انى سائل هذا عن هذا الرجل فان كذبني فكذبوه ، فواللَّه لولا الحياء من أن يأثروا علىّ كذبا لكذبت عنه ، ثم كان أول ما سألني عنه ان قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت هو فينا ذو نسب ، قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت لا ، قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت لا ، قال : فاشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ فقلت : بل ضعفاؤهم قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : بل يزيدون ، قال فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت لا ، قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت لا ، قال : فهل يغدر ؟ قلت :