السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
124
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا يا رسول اللَّه يهودي يحبسك ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم منعني ربى أن أظلم معاهدا ولا غيره ، فلما ترحل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ، وقال شطر مالي في سبيل اللَّه ، أما واللَّه ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة محمد بن عبد اللَّه ، مولده مكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا متزى بالفحش ولا قول الخنا أشهد ان لا إله إلا اللَّه ، وأنك رسول اللَّه ، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك اللَّه وكان اليهودي كثير المال . ( مستدرك الصحيحين ج 2 ص 614 ) روى بسنده عن عبد اللَّه بن أبي أوفى يقول : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، ولا يستنكف أن يمشى مع العبد والأرملة حتى يفرغ لهم من حاجتهم . ( سنن الدارمي ج 1 ص 35 ) روى بسنده عن عكرمة قال : قال العباس لأعلمن ما بقاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فينا ، فقال : يا رسول اللَّه انى رأيتهم قد آذوك وآذاك غبارهم ، فلو اتخذت عريشا تكلمهم منه ، فقال : لا أزال بين أظهرهم يطؤون عقبى ، وينازعونى ردائي حتى يكون اللَّه هو الذي يريحنى منهم ، قال فعلمت ان بقاءه فينا قليل . ( حلية الأولياء ج 6 ص 26 ) روى بسنده عن انس ، قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من أشد الناس لطفا بالناس ، فواللَّه ما كان يمتنع في غداة باردة عن عبد ولا أمة ولا صبي أن يأتيه بالماء فيغسل