السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

94

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

قد أخبرني ولم يكذبني قط أن اللَّه سلط على صحيفتكم التي كتبتم الأرضة فلحست كل ما كان فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم وبقى فيها كل ما ذكر به اللَّه ، فإن كان ابن أخي صادقا نزعتم عن سوء رأيكم ، وان كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه أو استحييتموه ان شئتم ، قالوا : قد أنصفتنا ، فأرسلوا إلى الصحيفة فلما أتى بها قال أبو طالب : اقرؤوها فلما فتحوها إذا هي كما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد أكلت كلها إلا ما كان من ذكر اللَّه فيها قال فسقط في أيدي القوم ثم نكسوا على رؤوسهم ، فقال أبو طالب : هل تبين لكم انكم أولى بالظلم والقطيعة والإساءة ؟ فلم يراجعه أحد من القوم وتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا ببنى هاشم ، فمكثوا غير كثير ورجع أبو طالب إلى الشعب وهو يقول : يا معشر قريش علام نحصر ونحبس وقد بان الأمر ؟ ثم دخل هو وأصحابه بين استار الكعبة ، فقال : اللهم انصرنا ممن ظلمنا ، وقطع أرحامنا ، واستحل منا ما يحرم عليه منا ثم انصرفوا . ( تاريخ بغداد ج 3 ص 167 ) روى بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : أتى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، أعرابي وهو شاد عليه ردنه أو عباءه فقال أيكم محمد ؟ فقالوا : صاحب الوجه الأزهر ، فقال إن يكن نبيا فما معي ؟ قال إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة ؟ وقال أبو العلاء فهل أنت مؤمن ؟ قال نعم ، قال : إنك مررت بوادي آل فلان - أو قال شعب آل فلان - وإنك بصرت فيه بوكر حمامة فيه فرخان لها ، وإنك أخذت الفرخين من وكرها وإن الحمامة أتت إلى وكرها فلم تر فرخيها فصفقت في البادية فلم تر غيرك فرفرفت عليك ففتحت لها ردنك - أو قال عباءك - فانقضت فيه فها هي ناشرة جناحيها مقبلة على فرخيها ففتح الأعرابي ردنه - أو قال عباءه - فكان كما قاله النبي