السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
92
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
باب في شيء من اخبار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الغيب قال اللَّه تبارك وتعالى في سورة الجن : * ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) * . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 353 ) روى بسنده عن ابن عباس ، قال : كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب أبا اليسر بن عمرو وهو كعب بن عمرو واحد بنى سلمة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كيف أسرته يا أبا اليسر ؟ قال : لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد ولا قبل هيئته كذا ، قال : فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لقد أعانك عليه ملك كريم ، وقال للعباس يا عباس إفد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن جحدم أحد بنى الحارث ابن فهر : قال فأبى وقال : انى قد كنت مسلما قبل ذلك وانما استكرهونى قال : اللَّه أعلم بشأنك إن يك ما تدعى حقا فاللَّه يجزيك بذلك ، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد أخذ منه عشرين أوقية ذهب ، فقال : يا رسول اللَّه إحسبها لي من فداى قال لا ، ذاك شئ أعطاناه اللَّه منك ، قال : فإنه ليس لي مال ، فال فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت عند أم الفضل وليس معكما أحد غيركما . فقلت : إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد اللَّه كذا ؟ قال : فوالذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد من الناس غيرى وغيرها وانى لأعلم أنك رسول اللَّه .