السيد كمال الحيدري
19
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
( 1285 ه - ) والمتوفّى سنة ( 1366 ه - ) فقد كان هذا الرجل أستاذي في المعارف الإلهية والفقه والحديث والأخلاق رفع الله درجاته السامية وأفاض علينا من بركاته . ( انتهى كلام أستاذنا العلّامة الطباطبائي ( قدس سره ) ) . أجل كان لأستاذنا العلّامة علاقة خاصّة والهة بأستاذه ، وللحقّ كان ينظر لنفسه صغيراً إزاءه ، حيث كان يتوسّم في شخصيّة المرحوم القاضي قدراً عظيماً من الجلالة والعظمة ، ومن أسرار التوحيد والملكات والمقامات . يقول العلّامة الطباطبائي : حين مضيت إلى النجف الأشرف من أجل الدراسة ، كنت أزور بين مدّة وأخرى المرحوم القاضي ، لما كان بيننا من قرابة ورحم ، إلى أن حدث ذات يوم ، وقد كنت واقفاً عند باب المدرسة أن مرّ المرحوم القاضي ، وحين وصل إليّ وضع يده على كتفي وقال : أي بنيّ إن كنت تريد الدنيا فعليك بصلاة الليل ، وإن كنت تريد الآخرة فعليك بصلاة الليل أيضاً ! تركتْ هذه الكلمات أثراً بليغاً في نفسي ، حتى أني لازمت المرحوم القاضي وكنت أحضر عنده ليلًا ونهاراً طوال مدّة السنوات الخمس الأخرى التي أمضيتها في النجف ، إلى أن قفلت عائداً إلى إيران . وفي أثناء ذلك لم أكن أتوانى عن انتهال فيضه حتى إذا ما عدتُ إلى الوطن استمرّت العلاقة بيننا ودامت حتّى وفاته ، وكان المرحوم القاضي يعطي الأوامر ويتقدّم بالتعليمات وفقاً لعلاقة الأستاذ