السيد كمال الحيدري
174
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
جهة والرواية من جهة أخرى - يوجّهني إلى الطريق ، ويدفعني لكي أسير بهذا الاتجاه في القرآن ، وعندما اتجهت وجدت أنّ الحقيقة تتمثّل بهذا . موقع الرواية في المنهج كسّار : على ذكر الرواية ، ما هو الدور الذي يلعبه المأثور عن النبيّ ( ص ) وأهل بيته المعصومين ( ع ) في المنهج التفسيري لصاحب « الميزان » ؟ الحيدري : الدور نفسه الذي ينهض به العقل في إضاءة الطريق في فهم معارف القرآن ، يعطيه السيّد الطباطبائي للرواية . ولكن ليس للرواية الواحدة أو الروايتين ، بل للاتّجاه العام الذي يسود الروايات . فمثلًا عندما يأتي إلى الروايات في مسألة التدبير يجد أنّها كلّها تتحرّك باتجاه واحد يدلّ على أنّ الله سبحانه هو المدبّر لكل شيء . بيدَ أنّ هذا التدبير يتمّ من خلال نظام الأسباب والوسائط التي تنبسط في عالم الوجود كالملائكة ، والأسباب الطبيعية والعلل وهكذا . في ضوء هذا الاتّجاه العامّ الذي تفيده الرواية يفهم دور الإمامة بوصفها جزءاً من نظام الوسائط والأسباب الذي ابتني عليه الوجود . وهكذا بشأن الأمثلة الأخرى ، حيث إذا ما رجع الإنسان إلى الروايات ثم جاء إلى القرآن ، لأنارت الروايات له الطريق إلى اكتشاف معارف القرآن الكريم . يكتب السيّد الطباطبائي عن دور روايات أهل البيت ( ع ) معقّباً على حديث الثقلين ، بأنّ بيان النبيّ ( ص )