السيد كمال الحيدري
147
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
نصّ الحوار تحديدات في معنى المنهج كسّار : حبذا لو نتّفق أوّلًا على معنىً محدّد للمنهج ؟ الحيدري : بحسب الاصطلاح يطلق المنهج على أحد معنيين ؛ الأوّل قد يطلق ويراد به هيئة الاستدلال وصورته . ولهذا نسمّي المنطق الأرسطي بالصوري ، لأنّه يبيّن شكل الاستدلال . وقد يطلق المنهج ويراد به مجموعة القواعد التي يقف عليها الإنسان للدخول إلى استنباط حقائق أو عقائد معيّنة . وهكذا يرتدّ معنى المنهج إلى أن يراد به هيئة الاستدلال تارة ، والقواعد التي يعتمد عليها المفكِّر للدخول في عملية اكتشاف الواقع تارة أخرى . كسّار : هل يمكن أن نقرّب هذه الصورة إلى القارئ بمثال ؟ الحيدري : نقول مرّة : إن عندنا قياساً نمارسه في عملية الاستدلال ، والقياس إمّا أن يكون من الشكل الأوّل أو من الشكل الثاني أو من الشكل الثالث ونحو ذلك . ونطلق المنهج أخرى بمعنى : الكشف عن طبيعة القواعد التي نعتمد عليها لفهم الواقع . فقد نعتمد القواعد العقلية لاكتشاف الواقع ، أو نعتمد النصّ طريقاً إليه ، أو مكاشفة العارف سبيلًا إلى