السيد كمال الحيدري
123
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
الآيات التي تناسبه بدءاً من الحمد إلى آخر سورة في القرآن ، ثمّ عرض لتفسير الآيات على الترتيب الذي استقصاه ، ثمّ انتقل لذكر ما يتّصل بالموضوع من روايات الأئمّة المعصومين ( ع ) ، حيث كان يذكر التوضيح الذي يتّصل بهذه الروايات بعد كلّ رواية أو مجموعة من الروايات بحسب الحاجة لذلك . كما كان يعتقد أنّ العلّامة المجلسي من المنافحين عن المذهب المدافعين عنه ، ومن الذين تصدّوا لإحياء آثار الأئمّة ( ع ) ورواياتهم ، كما كان يتحلّى بمركز علميّ جدير بالتقدير ، وله باع طويل وسعة اطّلاع . كما يظهر من خلال كيفية ممارسة بحوث الجرح والتعديل في كتاب « مرآة العقول » علمية هذا المجتهد الخبير ، وتستبين الجهود التي بذلها وما تستحقّه من الاحترام والتقدير . بيد أنّه مع ذلك ، وبرغم اجتهاده في الحديث وبصيرته في الرواية وتضلّعه بفنّهما ، لم تكن له دراية عميقة بالمسائل الفلسفية ، ولم يكن على غرار متكلّمي الإمامية وحماة المذهب من طراز الشيخ المفيد والسيّد المرتضى والخواجة نصير الدين الطوسي والعلّامة الحلّي . وهذا ما يعلّل الاشتباهات التي وقع بها في بعض بياناته وتوضيحاته . وعندما اتّفقت الكلمة على أن يقدّم « بحار الأنوار » في طبعة جديدة ، تمّ الاتّفاق على أن يقوم العلّامة الطباطبائي بمطالعته والمرور عليه كاملًا ، ليسجّل ما يعنّ له من هوامش وتعليقات في المواطن التي فيها ضرورة لذلك ، كي يحتفظ الكتاب من خلال هذه