تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
56
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
إنساناً نائماً وضع في مكانٍ عالٍ بشكل متوازن ، فحيث إنّه وضع بصورة متوازنة فلا يسقط ، لكنّه لو استيقظ ووجد نفسه في هذا المكان العالي عندئذٍ تأخذه الدهشة ، فيفقد توازنه ومن ثمّ تجذبه الأرض فيسقط ، فسقوطه هذا ليس باختياره ، ومن هنا يتّضح أنّ الفاعل بالعناية ليس فاعلًا بالاختيار - كما ذهب إليه المصنّف - وإنّما هو فاعل بالطبع . * قوله قدس سره : « فإنّ تصوّر السقوط ممّن قام على جذع عال » . أورد صاحب وعاية الحكمة على استدلال المصنّف من كون الفاعل بالعناية نوعاً من الفاعل بالقصد ، بأنّ المصنّف لم يستدلّ على ذلك وإنّما ناقش في مثال تصوّر السقوط لمن قام على جذع عال ، فغاية بيان المصنّف هو أنّ هذا المثال ليس من أفراد الفاعل بالعناية ، ومن الواضح أنّ الفاعل بالعناية لا ينحصر في هذا المثال ، وعليه لابدّ من تقديم دليل على أنّ الفاعل بالعناية نوع من الفاعل بالقصد « 1 » . * قوله قدس سره : « وهذا الفعل العنائي للغاية الصالحة العقلائيّة لا يوجب خلوّه من مطلق الداعي » . تعبيره بالداعي بدل الغاية يفيد أنّ الداعي هو الغاية أيضاً . * قوله قدس سره « كما سيأتي في الكلام على اللعب والعبث » . يأتي في الفصل الثاني عشر من هذه المرحلة .
--> ( 1 ) انظر وعاية الحكمة في شرح نهاية الحكمة : ص 332 .