تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
25
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الفصل السابع : في أقسام العلّة الفاعليّة ذكروا للفاعل أقساماً ، أنهاها بعضُهم إلى ثمانية . ووجهُ ضبطِها - على ما ذكروا - أنّ الفاعلَ إمّا أن يكونَ له علمٌ بفعله ذو دخلٍ في الفعل أو لا ، والثاني إمّا أن يلائمَ فعلُه طبعَه وهو « الفاعلُ بالطبع » أو لا يلائمَ فعلُه طبعَه وهو « الفاعلُ بالقسر » . والأوّلُ - أعني الذي له علمٌ بفعله ذو دخلٍ فيه - إمّا أن لا يكونَ فعلُه بإرادته وهو « الفاعلُ بالجبر » ، أو يكونَ فعلُه بإرادته ، وحينئذٍ إمّا أن يكونَ علمُه بفعله في مرتبة فعلِه بل عينَ فعلِه وهو « الفاعلُ بالرضا ، وإمّا أن يكونَ علمُه بفعله قبلَ فعلِه ، وحينئذٍ إمّا أن يكونَ علمُه بفعله مقروناً بداعٍ زائدٍ على ذاته وهو « الفاعلُ بالقصد » ، وإمّا أن لا يكونَ مقروناً بداعٍ زائدٍ بل يكونُ نفسُ العلم منشأً لصدور المعلول ، وحينئذٍ فإمّا أن يكونَ علمُه زائداً على ذاته وهو « الفاعلُ بالعناية » ، أو غيرَ زائد وهو « الفاعلُ بالتجلّي » ، والفاعلُ - كيف فُرضَ - إن كان هو وفعلُه المنسوبُ إليه فعلًا لفاعل آخرَ كان « فاعلًا بالتسخير » . فللعلّة الفاعليّةِ ثمانيةُ أقسامٍ : الأوّلُ : الفاعلُ بالطبع ، وهو الذي لا علمَ له بفعله مع كون الفعلِ ملائماً لطبعه ، كالنفس في مرتبة القوى الطبيعيّةِ البدنيّة ، فهي تفعلُ