تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
117
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
وهذا الحكم - وهو أشديّة الفاعل من فعله - كما يجري في الفاعل المؤثّر والموجد ، كذلك يجري في العلّة التامّة ؛ لأنّ العلّة التامّة مشتملة على الفاعل المؤثّر ، فإذا كان الفاعل المؤثّر أقوى من معلوله فالعلّة التامّة أقوى من معلولها أيضاً . المبحث الثاني : الفاعل أقدم وجوداً من فعله وهذا الحكم من النظريّات التي قياساتها معها ، فإنّ الدليل على كون الفاعل أقدم من فعله ، هو : أنّ الفاعل علّة ، والفعل معلول ، ومن الواضح أنّ العلّة متقدّمة على معلولها ، والمعلول متأخّر عنها . وهذا الحكم - وهو أنّ الفاعل أقدم من فعله - كما يجري في الفاعل التامّ المؤثّر ، كذلك يجري في سائر العلل الأخرى من العلّة المادّية والصوريّة والغائيّة ، فيجب تقدّم هذه العلل على المعلول . المبحث الثالث : إشكاليّة تقدّم العلّة ومقارنتها مع المعلول حاصل هذا الأشكال ما ذكر أنّ العلّة المادّية والعلّة الصوريّة من أجزاء العلّة التامّة ، وبناءً على ما تقدّم من تقدّم العلّة التامّة على معلولها يلزم تقدّم العلّة المادّية والعلّة الصوريّة على المعلول ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى : إنّ نفس المعلول مركّب من المادّة والصورة ، وإنّ المعلول ليس شيئاً وراء المادّة والصورة ، وعليه يلزم أن يكون المعلول متأخّراً ومتقدّماً . والجواب على هذا الإشكال تقدّم في الفصل الثاني من هذه المرحلة وذكرنا أنّ المادّة علّة مادّية للمركّب - وهو مجموع المادّة والصورة - والصورة علّة صوريّة للمركّب من المادّة والصورة ، فكلّ واحد من المادّة والصورة علّة متقدّمة ، أمّا المجموع منهما فهو معلول متأخّر .