تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
101
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
على الحقيقة ؛ لأنّه إنّما يفيد فاعليّته تعالى لكلّ فعل ، ولا ينفي فاعليّة غيره . فلا يتمّ ذلك القول إلّا من جهة المستثنى . الفرق التاسع : على النظر الدقّي لا يوجد فاعلٌ غيره تعالى ، وما نسمّيه فاعلًا لا يكون بالحقيقة إلّا معدّات ، وعلى النظر البدوي يكون هناك فواعل غيره ، وإن كانت فواعل مسخّرة . وبعبارة أخرى : إنّه على النظر الأوّل ينحصر المفيض للوجود في وجوده تعالى ، وأمّا على النظر البدوي فغيره تعالى أيضاً يكون مفيضاً معطياً للوجود بإذن الله . الفرق العاشر : إطلاق الفاعل على غيره على النظر الدقّي إنّما هو بمعنى ما به الوجود ، فإنّ غيره على هذا الرأي إنّما يكون مجرى لفيضه تعالى ، بينما هو على النظر البدوي بمعنى ما منه الوجود . الفرق الحادي عشر : أنّه إذا قيل إنّ الفواعل غيره تعالى في طول الواجب تعالى ، فالمراد به على النظر الأوّل أنّها لكونها معدّاتٍ ومجاريَ لفيضه تعالى لا تكون في عرضه تعالى ؛ لأنّ المعدّ ليس في رتبة المفيض ، بينما المراد بالطوليّة على النظر الثاني أنّها فواعل مسخّرة هي وأفعالها فعل للواجب تعالى . الدليل الثاني : على مبنى المشّاء هذا الدليل يعتمد على مقدّمات مشتركة مع مقدّمات الدليل الأوّل ، لذا نكتفي بذكر عناوين هذه المقدّمات ، وهي : المقدّمة الأولى : العلّية والمعلوليّة سارية في الموجودات . المقدّمة الثانية : سلسلة العلل تنتهي إلى الواجب تعالى . المقدّمة الثالثة : الواجب تعالى واحد بالوحدة الحقّة الحقيقيّة . المقدّمة الرابعة : المعلول يحتاج إلى الفاعل وإلى العلّة التامّة . المقدّمة الخامسة : الواجب تعالى كما أنّه فاعل للكلّ ، كذلك هو علّة تامّة . المقدّمة السادسة : أثر الجاعل هو الوجود .