تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

96

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

( هيئة وشكل القميص ) . . . » « 1 » . أمّا العلّة الصوريّة : فهي نفس فعليّة الشيء بحيث إذا سلب عنه يخرج عن كونه شيئاً ، ويصير غيره ، من قبيل السرير والمنضدة والكرسي ، فإنّ سريريّة السرير علّة صوريّة للسرير ، وإنسانيّة الإنسان علّة صوريّة للإنسان . ومن الواضح أنّ هذا التقسيم ليس تقسيماً لمطلق العلّة ، وإنّما هو تقسيم للعلّة الناقصة فقط ؛ حيث إنّها تقسم إلى مادّة وصورة وفاعل وغاية ، ومن الواضح : أنّ كلّ واحدة من هذه العلل تعدّ علّة ناقصة ، ومن هنا نجد أنّ صدر المتألّهين وغيره قسّموا العلّة أوّلًا إلى علّة تامّة وناقصة ، ثمّ قسّموا العلّة الناقصة إلى مادّية وصوريّة وفاعليّة وغائيّة . قال صدر المتألّهين : « العلّة لها مفهومان ؛ أحدهما : هو الشيء الذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر ، ومن عدمه عدم شيء آخر ، وثانيهما : هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء ، فيمتنع بعدمه ، ولا يجب بوجوده ، والعلّة بالمعنى الثاني تنقسم إلى علّة تامّة وهي التي لا علّة غيرها على الاصطلاح الأوّل ، وإلى علّة غير تامّة تنقسم إلى صورة ومادّة وغاية وفاعل » « 2 » . لكنّ الطباطبائي جعل هذا التقسيم في عرض التقسيمات الأخرى للعلّة . 6 . انقسام العلّة إلى حقيقيّة وغير حقيقيّة من الواضح : أنّ جعل العلل المعدّة قبال العلل الحقيقيّة يكشف عن أنّ العلّة المعدّة ليست علّة حقيقيّة ، لأنّ التقسيم قاطع للشركة ؛ ولذا يكون هذا التقسيم للعلّة تقسيماً مجازيّاً ، لا حقيقيّاً ، وأنّ المقسم هو العلّة بمعناها المجازي العام الشامل للعلّة الحقيقيّة والمعدّ ؛ لأنّ المراد من العلّة الحقيقيّة : هي التي

--> ( 1 ) أصول الفلسفة : ج 2 ، ص 265 . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 122 .