تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
93
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
والمقصود بالواحد في المقام هو الواحد النوعي أو الجنسي ، كما يكون كلّ من النار والشمس والحركة علّة للحرارة ، وليس المقصود أن تجتمع علل تامّة التأثير على معلول شخصيّ واحد ، وسيأتي تفصيل ذلك في الفصل الرابع . 3 . انقسام العلّة إلى بسيطة ومركّبة قبل بيان معنى العلّة المركّبة والعلّة البسيطة لابدّ من بيان المراد من المركّب والبسيط ، ومن الواضح : أنّ النسبة بين البساطة والتركيب هي نسبة العدم إلى الملكة ؛ وذلك لأنّ المركّب على أقسام ، وعليه لابدّ أن يكون البسيط على أقسام أيضاً ، وعلى هذا الأساس ينبغي بيان أقسام البسيط والمركّب . أقسام التركيب القسم الأوّل : التركيب من المادّة والصورة الخارجيّتين ، وهذا القسم لا تحقّق له إلّا في عالم الأجسام ؛ لأنّ عالم المادّة والصورة عالم الاستعداد وعالم الخروج من القوّة إلى الفعل ، وفي قبال هذا التركيب يوجد البسيط في الخارج ، كالعقول والأعراض ، فإنّها - أي : الأعراض - بسائط خارجيّة غير مركّبة من المادّة والصورة ؛ لأنّها لا وجود لها في نفسها كما تقدّم ، وإنّما هي قائمة بالجوهر ، وهذا لا يتنافى مع القول بأنّ العرض مركّب من جنس وفصل . القسم الثاني : التركيب من الأجزاء العقليّة بالمعنى الأخصّ ، وهي المادّة والصورة العقليّتان ، ويسمّى - أيضاً - بالأجزاء الذهنيّة بالمعنى الأخصّ ، كتركيب الأعراض من المادّة والصورة العقليّتين ، وفي قبال هذا التركيب توجد بسائط ذهنيّة وهي الأجناس العالية ؛ إذ لو كانت مركّبة للزم خلف كونها أجناساً عالية . القسم الثالث : التركيب من الوجود والماهيّة ، أي : من الأجزاء التحليليّة ،