تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
58
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الاستدلال على أنّ مجعول العلّة هو وجود المعلول يتّضح الاستدلال على كون مجعول العلّة هو وجود المعلول لا ماهيّته من خلال الاستدلال على بطلان كون المجعول هو الماهيّة ، وكذلك بطلان كون المجعول هو الصيرورة ، وبيان ذلك من خلال : 1 . الاستدلال على بطلان كون المجعول هو الماهيّة البرهان الأوّل : بعد حصر مجعول العلّة بالأمور الثلاثة - وهي وجود المعلول ، أو الماهيّة ، أو صيرورة الماهيّة موجودة - نقول : يستحيل أن يكون المجعول هو الماهيّة ؛ وذلك لما تقدّم في المرحلة الأولى من : أنّ الماهيّة أمر اعتباريّ منتزع من الخارج ، أمّا الذي يستفيده المعلول من علّته فهو أمر حقيقي خارجي ، ومن الواضح أنّ الأمر الأصيل الحقيقي لابدّ أن تكون علّته قد أفاضت عليه أمراً أصيلًا له وجود خارجيّ حقيقي ، وعليه فلا يمكن أن تكون الماهية - التي هي أمرٌ اعتباريّ - هي المفاضة من قبل العلّة . وبهذا يتّضح أنّ المجعول هو الوجود وليس الماهية . البرهان الثاني : تقدّم فيما سبق : أنّ العلاقة بين العلّة والمعلول علاقة ورابطة حقيقيّة عينيّة خارجيّة ، خاصّة ، فالعلاقة بين النار والحرارة علاقة حقيقيّة خاصّة ، أي : لكلّ معلول علّة خاصّة ؛ وإلّا لو لم تكن بين العلّة ومعلولها علاقة حقيقيّة وكانت أمراً اعتباريّاً لكان كلّ شيء علّة لكلّ شيء ، وكلّ شيء معلولًا لكلّ شيء ، ومن المعلوم أنّ الماهيّة من حيث هي لا رابطة بينها وبين غيرها ، كما تقدّم في بيان اعتبارات الماهيّة في الفصل الخامس من المرحلة الخامسة ، وبهذا يبطل القول : بأنّ المجعول هو الماهيّة . 2 . البرهان على بطلان كون المجعول هو الصيرورة استدلّ على بطلان كون المجعول هو الصيرورة : بأنّ الصيرورة هي نسبة