تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
47
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
بالقضيّة الفوقيّة ، والتصديق واليقين بمجموعة من القضايا السابقة المستدلّ بها . هذا هو القول المشهور لدى المناطقة ، وإن نوقش من قبل البعض « 1 » . والملاك المشهور في القضيّة البديهيّة الأوّلية هي : أن يكون ثبوت المحمول للموضوع في نفس الأمر من دون حاجة إلى الحدّ الأوسط ، أي : أنّ تصوّر الموضوع والمحمول كافٍ في التصديق بالحكم « 2 » . وبناء على هذا الملاك في القضية البديهية - وهو : عدم احتياج ثبوت المحمول إلى الموضوع إلى الحدّ الأوسط - تكون مسألة احتياج الممكن إلى علّة من القضايا البديهية ، إذ إنّنا لا نحتاج في ثبوت المحمول ( وهو الاحتياج إلى العلّة ) للموضوع ( وهو المعلول ) إلى حدّ أوسط ، بل تصوّر الموضوع والمحمول كافٍ في التصديق بها . ويمكن أن يقال إنّ ما أقيم من البراهين لإثبات حاجة المعلول إلى العلّة إنما هي منبّهات لذلك الأمر البديهي ، وليست براهين حقيقة .
--> ( 1 ) انظر : شرح الشمسيّة : ص 166 . ( 2 ) لأجل توضيح هذا الأمر أكثر انظر : منطق الشفاء ، كتاب البرهان : ج 4 ، ص 63 ؛ الجوهر النضيد : ص 203 ، الفصل الخامس ؛ المنطق المظفر : ج 3 ، ص 353 ؛ أساس الاقتباس : ص 35 ، المقالة الخامسة .