تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
272
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الوسط المعيّنة لنقطة الدائرة المحيطة هي الواجب الوجود لنفسه ، وتلك الدائرة المفروضة دائرة أجناس الممكنات ، وهي محصورة في جوهر متحيّز وجوهر غير متحيّز وأكوان وألوان ، والذي لا ينحصر وجود الأنواع والأشخاص ، وهو ما يحدث من كلّ نقطة من كلّ دائرة من الدوائر ، فإنّه يحدث فيها دوائر الأنواع ، وعن دوائر أنواع وأشخاص ، فاعلم ذلك ، والأصل النقطة الأولى لهذا كلّه ، وذلك الخطّ المتّصل من النقطة إلى النقطة المعيّنة من محيطها يمتدّ منها إلى ما يتولّد عنها من النقط في نصف الدائرة الخارجة عنها ، وعن ذلك النصف تخرج دوائر كاملة وعلّة ذلك الامتياز بين الواجب الوجود لنفسه وبين الممكن ، فلا يتمكّن أن يظهر عن الممكن الذي هو دائرة الأجناس دائرة كاملة ، فإنّها كانت تدخل بالمشاركة فيما وقع به الامتياز ، وذلك محال ، فتكوين دائرة كاملة من الأجناس محالٌ ليتبيّن نقص الممكن عن كمال الواجب الوجود لنفسه ، وصورة الأمر فيها هكذا : صورة شكل الأجناس والأنواع من غير قصد للحصر إذ للأنواع أنواع حتّى ينتهي إلى النوع الأخير كما ينتهي إلى جنس الأجناس » « 1 » . وفي موضع آخر ينقض على الحكماء الذين يقولون بأنّ الكثرة صدرت من المعلول الأوّل لوجود الاعتبارات الثلاثة فيه فقال : « قول القائل إنّما وجد عن المعلول الأوّل الكثرة وإن كان واحد الاعتبارات ثلاثة وجدت فيه وهي علّته ونفسه وإمكانه ، فنقول لهم : ذلكم يلزمكم في العلّة الأولى ، أعني : وجود اعتبارات فيه وهو واحد ، فلم منعتم أن لا يصدر عنه إلّا واحد ، فإمّا أن تلتزموا صدور الكثرة عن العلّة الأولى ، أو صدور واحد عن المعلول الأوّل ،
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 260 .