تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
268
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
المنشور ، والنور . . . » « 1 » . وقريب من هذا القول ذكره في رسالة النصوص ، الموجودة في نهاية عنوان مفاتح مفاتيح الفصوص ، حيث قال : « والحقّ - سبحانه وتعالى - من حيث وحدة وجوده لم يصدر عنه إلّا واحد ؛ لاستحالة إظهار الواحد وإيجاده - من حيث كونه واحداً - ما هو أكثر من واحد ، لكنّ ذلك الواحد عندنا هو الوجود العامّ المفاض على أعيان المكوّنات ، وما وجد منها وما لم يوجد ممّا سبق العلم بوجوده ، وهذا الوجود مشترك بين القلم الأعلى الذي هو أوّل موجود ، المسمّى - أيضاً - بالعقل الأوّل ، وبين سائر الموجودات ، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة ، فإنّه مأثمة عند المحقّقين ، إلّا الحقّ ، والعالم ليس بشيء زائد على حقائق معلومة لله أوّلًا ، متّصفة بالوجود ثانياً » « 2 » . وفي كتاب مفتاح الغيب قال صدر الدين قونوي : « في أنّ الحقّ سبحانه لمّا لم يصدر عنه - لوحدته الحقيقة الذاتية - إلّا الواحد ، فذلك الواحد عند أهل النظر هو القلم الأعلى ، المسمّى بالعقل ، وعندنا الوجود العامّ المفاض على أعيان المكوّنات ، ما وجد فيها وما لم يوجد ، ممّا سبق العلم بوجوده » « 3 » . وقد أجاب السيّد الإمام الخميني - في تعليقته على مصباح الأنس - عن بعض الشكوك التي ترد حول الصادر الأوّل والوجود العامّ ، بقوله : « والجواب عنه ، وعن سائر الشبهات : أنّ الوجود المفاض ليس له ماهيّة ، بل هو وجود محض ، متعلّق بالواجب تعالى ، وربط محض ، وتعلّق صرف ، ومعنىً
--> ( 1 ) مصباح الأنس بين المعقول والمشهود : ص 30 . ( 2 ) رسالة النصوص : ص 74 ، نقلًا عن رحيق مختوم : ج 2 ، ق 3 ، ص 443 . ( 3 ) مفتاح الغيب : ص 69 - 70 ، نقلًا عن المصدر السابق .