تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

261

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

موارد نقض المتكلّمين لقاعدة الواحد ذكر المتكلّمون - المخالفون لقاعدة الواحد - عدداً من الموارد النقضيّة لقاعدة الواحد ، ومن هذه الموارد : 1 . إنّ الجسميّة على الرغم من كونها أمراً واحداً ، لكنّها تقتضي أثرين ، الأوّل : التحيّز ، والثاني : قبول الأعراض ، وهذا ما ذكره التفتازاني بقوله : « الأوّل : أنّ الجسميّة - وهي أمر واحد - تقتضي أثرين ، هما : التحيّز ، أي : الحصول في حيّز ما ، وقبول الأعراض ، أي : الاتّصاف بها ، فإن نوقش في استنادهما إلى مجرّد الجسميّة ، وجعل للحيّز والأعراض مدخل في ذلك بنقل الكلام إلى قابليّة الجسم للتحيّز ، وقابليّته للاتّصاف بالأعراض ، فإنّهما يستندان إلى الجسميّة لا محالة ، وإن نوقش في وحدة الجسميّة : بأنّ لها وجوداً أو ماهيّة ، وإمكاناً ، وجنساً ، وفصلًا وغير ذلك ، قلنا : هي بجميع ما فيها ، ولها شيء واحد يستند إليه كلّ من الأمرين ، ولا معنى لاستناد الكثير إلى الواحد سوى هذا » « 1 » . 2 . إنّ كلّ ما يصدر من العلّة فله وجود وماهيّة ، ومن الواضح : أنّ الوجود والماهيّة معلولان ، وعليه : حتّى لو فرضنا أنّ العلّة واحدة من جميع الجهات ، لابدّ أن يصدر منها معلولان ، وهما : الوجود ، والماهيّة . وهذا ما أشار إليه التفتازاني بقوله : « والثاني : أنّ كلّ ما يصدر فله ماهيّة ووجود ، وكلاهما معلولان » « 2 » . 3 . النقطة التي تكون في مركز الدائرة ، فإنّها واحدة ، وهي تكون مبدأ لجميع الخطوط الكثيرة من المركز إلى محيط الدائرة . 4 .

--> ( 1 ) شرح المقاصد : ج 1 ، ص 160 . ( 2 ) المصدر نفسه .