تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

26

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

والعدم ، سواء أكانت ذاتها مرجّحة لوجودها أم لم يكن هناك مرجّح أصلًا ، فإنّ كلا التقديرين مستلزم لترجّح وجودها بمجرّد ذاتها ، فلم تكن في ذاتها متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، هذا خلف . ولكن بعد اللتيّا والتي يبقى هاهنا إشكال وهو : أنّ الماهيّة عندهم اعتباريّة ، وكذلك إمكانها ، فلا يمكن أن توجب الحاجة إلى العلّة ، مع أنّ الحاجة أمر حقيقي . وبعبارة أخرى : لا يمكن بناء أمر حقيقي - وهي العلّية - على أمر اعتباري هو الإمكان ، فكان اللازم أن يستفاد في الاستدلال من الإمكان بالمعنى الذي مرّ منّا في مباحث الموادّ الثلاث ، وهو كون الوجود بحيث يقبل بذاته أن يخلفه العدم ، فيقال : إنّ الوجود الذي بذاته يقبل أن يخلفه العدم يكون مستوي النسبة إلى الوجود والعدم ، فيحتاج ترجّح وجوده إلى مرجّح خارج عن ذاته . . . » إلى آخر الاستدلال « 1 » . قوله : « وقد عرفت سابقاً : أنّ القول بحاجتها إلى غيرها نوع من التجوّز » . تقدّم في الفصلين الثاني والرابع من المرحلة الأولى .

--> ( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 602 .