تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

252

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

ففيه ( أي في نور الأنوار ) جهتان ، وقد بيّنا امتناعهما ؛ لكونه أبسط ما في الموجودات » « 1 » . وحيث إنّ البراهين المتقدّمة فيها نوع من الإجمال ، ذكر شيخ الإشراق تفصيلًا لها ، حيث قال : « وفي التفصيل نقول : لابدّ من فارق بين الاثنين ، ثمّ يعود الكلام إلى ما به الاشتراك والافتراق بينهما ، فيلزم جهتان في ذاته ، وهو محال » « 2 » . وقال قطب الدين الرازي في شرح عبارة الشيخ : « وفي التفصيل نقول : لابدّ من فارق بين الاثنين ؛ لأنّ الاثنينيّة لا تتصوّر إلّا باختلاف ، إمّا بالحقيقة ، أو بعرضي غير متّفق فيهما ؛ إذ لو اشتركا من جميع الوجوه لم يكن بينهما اثنينيّة ، والمقدّر خلافه ، ولابدّ أيضاً أن يشتركا في شيٍء كالجوهريّة أو العرضيّة أو النوريّة أو غيرهم . ثمّ يعود الكلام إلى ما به الافتراق والاشتراك بينهما ، بأن نقول : ما به الاشتراك والامتياز أمران متغايران بالحقيقة ، صدرا عن الواحد الحقيقيّ ، فيلزم جهتان في ذاته ؛ لما مرّ غير مرّة ، وهو محال ، كما عرفت » « 3 » . المبحث الثالث : قاعدة الواحد عند المتكلّمين هناك تفسيران للمتكلّمين تجاه قاعدة : الواحد لا يصدر منه إلّا واحد : التفسير الأوّل : قاعدة الواحد عند متكلّمي الشيعة والأشاعرة إذا كان المراد من المعلول - في قاعدة الواحد - هو المعلول الواحد

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 307 . ( 2 ) مجموعه مصنّفات شيخ إشراق : ج 2 ، ص 126 . ( 3 ) شرح حكمة الإشراق ، قطب الدين الشيرازي : ص 307 .