تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
228
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
تعليق على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد » . تقدّم في الشرح : أنّ المراد من الواحد هو العلّة الفاعليّة ، وأورد الشيخ الفيّاضي على ذلك بقوله : « الأوّل : أنّ دليل القاعدة عامّ يشمل العلّة المادّية مثلًا ، فإنّه يجب وجود سنخيّة ذاتية بين الحادث وبين علّته المادّية ، وإلّا لتحقّقت كلّ صورة مادّية في كلّ مادّة . الثاني : أنّهم يعتذرون عن كون الصور المتعدّدة المتواردة على الهيولى علّة لها ، بضعف وحدة الهيولى ، لا بعدم كون الصورة علّة فاعليّة للهيولي ، فيفهم أنّ مرادهم من موضوع القاعدة ليس خصوص العلّة الفاعليّة . الثالث : ما سيأتي من المصنّف ( قدس سره ) في الفصل العاشر ، من عدّ كون الهيولى علّة مادّية للجسم أثراً صادراً عن الهيولى ، ومشمولًا للقاعدة . الرابع : أنّ المصنّف ( قدس سره ) ذكر هذا الفصل في عداد الفصول التي يتعرّض فيها لأحكام مطلق العلّة ، ولو كان من أحكام الفاعل لزم تأخيره وذكره في عداد مباحث الفاعل التي تبتدئ من الفصل السادس . كما لا يخفى » « 1 » . * قوله ( قدس سره ) : « فالمراد بالواحد ما يقابل الكثير الذي له أجزاء . . . » . أورد الشيخ الفيّاضي على ما استدلّ به المصنّف على قاعدة الواحد بأنّ : « مقتضى البرهان هو : أنّ العلّة التي لها سنخ واحد من الوجود لا يصدر عنها إلّا ما يناسب ذلك السنخ ، فلا يمنع عن صدور الكثير عن موجود له أكثر من سنخ واحد من الوجود ، سواء كان ذا أجزاء وجهات خارجيّة أم لم يكن . فالواجب تعالى وإن كان واحداً ، وليس له كثرة أصلًا ، لا أفراديّة ولا
--> ( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ، ص 638 ، رقم التعليقة ( 1 ) .