تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
210
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
كأبي نصر وغيره ، وقد يظنّ أنّه مذهب ثامسطيوس من القدماء وأفلاطون » « 1 » . وفي كتاب « اثولوجيا » المنسوب إلى أرسطو جاء فيه : « فإن قال قائل ، كيف يمكن أن يكون الأشياء من الواحد المبسوط الذي ليس فيه ثنويّة ولا كثرة بجهة من الجهات ؟ قلنا : لأنّه واحد محض مبسوط ، ليس فيه شيء من الأشياء ، فلمّا كان واحداً محضاً انبجست منه الأشياء كلّها ؛ وذلك أنّه لمّا لم يكن هويّة انبجست منه الهويّة » « 2 » . لكنّ المحقّق الآشتياني - في كتابه « قاعدة الواحد أساس التوحيد » - يناقش نسبة القاعدة إلى الفلسفة اليونانيّة ، ويقول : إنّ هذه القاعدة موروثة من الأقدمين ، أي : قبل الفلسفة اليونانيّة « 3 » . كلمات الأعلام في قاعدة الواحد لا يخفى : أنّ قاعدة الواحد لا يصدر منه إلّا واحد ، هي قاعدة معروفة عند الحكماء ، بل عدّها السيّد الداماد من أمّهات الأصول العقليّة ، حيث قال : « من أمهات الأصول العقائديّة : أنّ الواحد بما هو واحد لا يصدر عنه - من تلك الحيثيّة - إلّا واحد ، فلعلّ هذا الأصل - بما تلوناه عليك - من فطريات العقل الصريح » « 4 » . وقال القاضي ابن رشد : « وهذه القضيّة القائلة : إنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ، هي قضيّة اتّفق عليها القدماء حين تفحّصوا عن المبدأ الأوّل للعلم بالفحص الجزئي ، وهم يظنّونه الفحص البرهاني ، فاستقرّ رأي الجميع
--> ( 1 ) انظر : قواعد كلّي فلسفي در فلسفة اسلامي ، غلامحسين ديناني : ج 2 ، ص 612 . ( 2 ) أثولوجيا : ص 293 ، نقلًا عن المصدر السابق : ج 1 ، ص 452 . ( 3 ) انظر : قاعدة الواحد أساس التوحيد : ص 15 . ( 4 ) انظر : القبسات : ص 350 .