تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
204
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
تبادلًا ابتدائيّاً ، أو تعاقبيّاً . وجه الاستحالة في الكلّ : أنّهما إمّا أن يكون لخصوصيّة كلّ منهما ، أو أحدهما مدخل في وجود المعلول ، فيمتنع وجوده بالأخرى بالضرورة ، بل وجب وجوده بمجموعهما ، وإمّا أن لا يكون لشيء من الخصوصيّتين مدخل في ذلك ، فكانت العلّة بالحقيقة هي القدر المشترك بينهما ، والخصوصيّات ملغاة ، فيكون العلّة - على التقديرين - أمراً واحداً ولو بالعموم . . . وبوجه آخر إذا كان كل منهما أو واحد منهما مستقلّا . بالتأثير كان المعلول معها واجب الوجود يستحيل تعلّقه بالغير ؛ فهو مع كلّ واحدة منهما يمتنع افتقاره إلى الأخرى ، فيمتنع افتقاره إليهما مع أنّه واجب الافتقار إليهما ؛ هذا خلف » « 1 » . وقال الفيض الكاشاني في المقام : « أصل : لا يجوز أن يكون لمعلول واحد شخصيّ أو نوعيّ ، علّتان فاعلّيتان مستقلّتان ، سواء كانتا مجتمعتين أو متبادلتين تبادلًا ابتدائيّاً أو تعاقبياً ، اللهم أن يكون ذلك الواحد ذا شؤون كثيرة وأطوار متعدّدة . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 210 - 211 . ( 2 ) أصول المعارف : ص 66 .