تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
15
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الفصل الأوّل : في إثباتِ العلّيةِ والمعلوليّةِ وأنّهما في الوجود قد تقدّمَ : أنَّ الماهيّةَ في حدِّ ذاتِها لا موجودةٌ ولا معدومةٌ ، فهي متساويةُ النسبةِ إلى الوجودِ والعدمِ ، فهي - في رجحانِ أحدِ الجانبينِ لها - محتاجةٌ إلى غيرها الخارجِ من ذاتِها ، وأمّا ترجّحُ أحدِ الجانبينِ لا لمرجّحٍ من ذاتها ، ولا مِن غيرها ، فالعقلُ الصريحُ يُحيلُه . وعرفتَ سابقاً : أنَّ القولَ بحاجتِها - في عدمِها - إلى غيرها نوعٌ منَ التجوّزِ ، حقيقتُهُ : أنَّ ارتفاعَ الغير - الذي تحتاجُ إليه في وجودها - لا ينفكُّ عنِ ارتفاعِ وجودِها ؛ لمكانِ توقُّفِ وجودِها على وجودِه ، ومنَ المعلومِ أنَّ هذا التوقّفَ على وجودِ الغيرِ ؛ لأنَّ المعدومَ لا شيئيّةَ لهُ ، فهذا الوجودُ المتوقَّفُ عليهِ نسمّيهِ : « علّةً » ، والشيءُ الذي يتوقّفُ على العلّةِ : « معلولًا » لهُ .