تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
106
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
المادّة والصورة » « 1 » . إشكال ودفع قد يقال : إنّ الشيخ - في الإشارات والتنبيهات وإلهيّات الشفاء والنجاة - لم يتعرّض إلى وجود الشرائط وعدم الموانع في تحقّق المعلول . والجواب : إنّ هذا الإشكال غير وارد ؛ لأنّ شرائط تحقّق المعلول من توابع العلّة الفاعليّة ، أمّا عدم المانع فهو من توابع العلّة المادّية ، وهو يلتقي مع ما ذهب إليه صدر المتألّهين ، الذي لم يذكر الشرائط وعدم الموانع من أقسام العلل إذ قال : « وقد يخصّ الفاعل بما منه الشيء المبائن من حيث هو مبائن ، ويسمّى ما منه الشيء المقارن باسم العنصر ، والمادّة أيضاً يختلف اعتبار علّيّتها إلى ما منها كالنوع العنصري ، وإلى ما فيها كالهيئات ، فربّما يجمع الجميع في اسم العلّة المادّية ؛ لاشتراكها في معنى القوّة والاستعداد ، فيكون العلل أربعاً » « 2 » . 3 . اختلاف الفلاسفة والمناطقة في بحث العلل الشيء الذي يسترعي الالتفات هو : أنّنا حينما نستقرئ تقسيمات الفلاسفة للعلل لم نجد للجنس والفصل ذكراً في هذه التقسيمات ، في حين إن المناطقة يعدّون الجنس والفصل من علل القوام « 3 » ، فهل يوجد اختلاف بين الفلاسفة والمناطقة في المقام ؟ هنالك عدّة أجوبة على ذلك : الجواب الأوّل : وهو للفخر الرازي ، وحاصله : أنّ الفرق بين المادّة
--> ( 1 ) المواقف : ج 1 ، ص 426 . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 128 . ( 3 ) انظر شرح المنظومة : ج 1 ، ص 126 .