تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

103

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

بحوث تفصيليّة 1 . في سبب تسمية المادّة والصورة بالعلل الداخليّة إنّ السبب في تسمية العلل المادّية والصوريّة بالعلل الداخليّة ، هو لأنّ العلّتين المادّية والصوريّة غير خارجتين عن حقيقة المعلول ؛ لأنّ المادّة أو العلّة المادّية تحمل استعداد الشيء ، والصورة أو العلّة الصوريّة مناط فعليّة المعلول ، أي : أنّ المعلول في مرحلة القوّة والاستعداد يطلق عليه « مادّة » ، وهو نفسه يسمّى « صورة » في مرحلة الفعليّة ، وبهذا يتّضح أنّ كلّ واحد من المادّة والصورة مرحلة لواقع واحد ، وسيتّضح البحث بشكل أكثر عند الولوج في المبحث اللاحق . 2 . في أقسام العلّة الناقصة تقدّم أنّ المصنّف قسّم العلّة الناقصة إلى أربعة أقسام ، وهي : العلّة المادّية ، والعلّة الصوريّة ، والعلّة الفاعليّة ، والعلّة الغائيّة ، وتقسيم العلّة الناقصة إلى هذه الأقسام الأربعة هو المشهور بين الفلاسفة ، وهو ما ذكره ابن سينا بقوله : « والعلل كما سمعت ، صورة وعنصر وفاعل وغاية . . . » « 1 » . فذكر أربع علل ، ولم يتعرّض لذكر علّة خامسة ، وهي موضوع الأعراض ، لكنّ الخواجة نصير الدين الطوسي بيّن السبب في عدم ذكر الشيخ الرئيس للعلّة الخامسة ، وهي الموضوع ، وقد علل ذلك بأنّ الشيخ ليس غافلًا عن العلّة الخامسة ، وهي الموضوع ، بل لأنّه ليس في صدد استقصاء جميع

--> ( 1 ) إلهيّات الشفاء ، المقالة السادسة : ص 257 .