تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
102
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
5 . وتنقسم العلّة إلى خارجيّة وداخليّة ، والخارجيّة : هي التي يكون وجودها خارجاً عن ذات المعلول ، وتسمّى ب - « علّة الوجود » ، وهي العلّة الفاعليّة والعلّة الغائيّة . والعلّة الداخليّة : هي التي تكون داخلة في ذات المعلول ، كالجزء للكلّ ، وهي العلّة المادّية والعلّة الصوريّة ، وتسمّى ب - « علّة القوام » ، وهي تتّحد مع المعلول ، بخلاف الأولى . 6 . وتنقسم العلّة إلى علّة حقيقيّة وإلى غير حقيقيّة . ومن الواضح : أنّ جعل العلل المعدّة قبال العلل الحقيقيّة يكشف عن أنّ العلّة المعدّة ليست علّة حقيقيّة ؛ لأنّ التقسيم قاطع للشركة ؛ ولذا يكون هذا التقسيم للعلّة تقسيماً مجازيّاً ، لا حقيقيّاً . والمراد من العلّة الحقيقيّة : هي التي يتوقّف عليها وجود المعلول ، بحيث ينعدم بانعدامها . أمّا المعدّة : فهي ما يتوقّف المعلول على عدمه بعد وجوده ، من قبيل قطعات الزمان التي تتصرّم لكي يفاض الوجود على هذه المادّة ، فالزمان يمرّ وينعدم لكي يفاض الوجود على تلك المادّة الخاصّة ، فقطعات الزمان معدّ لوجود المعلول ، لكن وجود المعلول غير متوقّف عليه .