تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
101
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
خلاصة الفصل الثاني 1 . عقد المصنّف هذا الفصل لتسليط الضوء على بيان بعض أقسام العلّة ، من قبيل تقسيم العلّة إلى تامّة وناقصة ، وإلى واحدة وكثيرة ، وإلى بسيطة ومركّبة ، وإلى قريبة وبعيدة . 2 . العلّة التامّة : هي ما يكفي وجوده لوجود المعلول ، فلا يتوقّف وجود المعلول على تأثير شيء آخر ، وضابط التامّة هو : أن يلزم من وجودها وجود المعلول ، ومن عدمها عدمه . أمّا العلّة الناقصة : فهي التي لا تستقلّ بالتأثير ، بل تكون مشاركة لغيرها فيه ، وضابطها : أن لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، ولكن يلزم من عدمها عدمه ، بمعنى : أنّ العلّة الناقصة لا تؤمّن كلّ الاحتياجات التي يحتاجها المعلول لوجوده . 3 . وتنقسم العلّة إلى بسيطة ومركّبة ، والبسيطة : هي التي لا يكون لها جزء ، والمركّبة : التي لها أجزاء ، وأقلّها جزآن ، والعلّة البسيطة على أقسام ، إذ قد تكون بسيطة في الخارج ، كالعقل والأعراض ، وقد تكون بسيطة في العقل ، أي : في الذهن فقط دون الخارج ، وهي التي لا تركب فيها من مادّة وصورة ، ولا مركبة عقلًا من جنس وفصل ؛ إذ إنّ كلّ بسيط عقليّ فهو بسيط خارجي ، وأبسط البسائط هو غير المركّب من وجود وماهيّة ، وهو الواجب تعالى . 4 . وتنقسم العلّة إلى قريبة وبعيدة ، والقريبة : هي التي لا واسطة بينها وبين معلولها ، كحركة القلم بالإصبع والكتابة ، والعلّة البعيدة : هي مطلق ما كانت بينها وبين معلولها واسطة ، كعلّة العلّة ، كاليد بالنسبة لفتح الباب بواسطة المفتاح .