السيد الطباطبائي
82
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
ونظير الإشكال لازم لو فرض للمادّة حدوث زمانيّ . وقد تبيّن بما تقدّم : أوّلا : أنّ النسبة بين المادّة والقوّة الّتي تحملها نسبة الجسم الطبيعيّ والجسم التعليميّ ، فقوّة الشيء الخاصّ تعيّن المادّة المبهمة [ 1 ] . وثانيا : أنّ حدوث الحوادث الزمانيّة لا ينفكّ عن تغيّر في الصور إن كانت جواهر ، وفي الأحوال إن كانت أعراضا . وثالثا : أنّ القوّة تقوم دائما بفعليّة [ 2 ] ، والمادّة تقوم دائما بصورة تحفظها . فإذا حدثت صورة بعد صورة قامت الصورة الحديثة مقام القديمة وقوّمت المادّة .
--> ( 1 ) وفي النسخ : « تعيّن قوّة المادّة المبهمة » وهذا غير صحيح ، فإنّ المادّة ليس معناها إلّا القوّة المبهمة ولا معنى لقوّة القوّة المبهمة . بل الصحيح إمّا أن يقال : « تعيّن المادّة المبهمة » كما أثبتناه تبعا للمصنّف رحمه اللّه في تعليقته على الأسفار 3 : 55 حيث قال : « فإمكان صورة كذا تعيّن للمادّة المبهمة » . وإمّا أن يقال : « تعيّن القوّة المبهمة » . وإمّا أن يقال : « تعيّن للمادّة » . وعلى أيّ حال فالمراد أنّ قوّة الشيء الخاصّ تعيّن القوّة المبهمة ، وهي المادّة ، كما أنّ الجسم التعليميّ تعيّن الامتدادات الثلاثة المبهمة - من الطول والعرض والعمق - في الجسم الطبيعيّ . ( 2 ) أي : تقوم دائما بمادّة موجودة فعليّة ، فإنّ موضوعها المادّة الموجودة ، كما مرّ .