السيد الطباطبائي
308
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
كلّيّات العناصر والأنواع الأصليّة المادّيّة دائمة الوجود نظرا إلى أنّ عللها مفارقة آبية عن التغيّر » . يدفعه : عدم دليل يدلّ على كون هذه العلل تامّة منحصرة غير متوقّفة في تأثيرها على شرائط ومعدّات مجهولة لنا تختلف معلولاتها باختلافها ، فلا تتشابه الخلقة في أدوارها . على أنّ القول بالأفلاك والأجرام غير القابلة للتغيّر وغير ذلك ، كانت أصولا موضوعة [ مأخوذة ] من الهيئة [ 1 ] والطبيعيّات القديمتين ، وقد انفسخت [ 2 ] اليوم هذه الآراء . تمّ الكتاب والحمد اللّه في سادس محرّم الحرام من سنة ألف وثلاثمائة وخمس وتسعين من الهجرة النبويّة ، والصلاة على محمّد وآله .
--> - الحكماء ، على ما في الملل والنحل 2 : 149 - 152 . لكن قال صدر المتألّهين : « أنّه افتراء على أولئك السابقين الأوّلين » . ثمّ قال : « نعم ، ذهبوا إلى أنّ جوده دائم وفيضه غير منقطع لكن العالم يتجدّد مع الأنفاس » . راجع الأسفار 7 : 283 . ( 1 ) وما بين المعقوفين ليس في النسخ . ( 2 ) وفي النسخ : « انفسخ » والصحيح ما أثبتناه . هذا آخر ما شاء اللّه من عملي حول كتاب « نهاية الحكمة » من التحقيق والتصحيح والتعليق على بعض عباراته بتعليقات لازمة بعد حذف غير لازمها . وأرجو من اللّه تبارك وتعالى أن يجعله هداية لطلّاب الحقيقة ، ووسيلة لهذا العبد الفقير يوم القيامة . والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على خاتم المرسلين محمّد وآله الطاهرين ، لا سيّما الحجّة ابن الحسن العسكريّ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . وقد وقع الفراغ من عمليّتنا الأولى في 27 رجب 1416 من الهجرة ، ومن عمليّتنا الثانيّة في شوّال 1423 من الهجرة . عباس عليّ الزارعيّ السبزواريّ