السيد الطباطبائي
295
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
يكون [ معقولنا ] [ 1 ] واحدا من العقول الطوليّة الّتي هي في سلسلة علل الإنسان القريبة أو البعيدة لوجدانه كمال الإنسان وغيره من الأنواع ؟ والحمل على هذا حمل الحقيقة والرقيقة [ 2 ] دون الشائع . وأمّا لو لم يشترط في جريان القاعدة كون الأخسّ والأشرف داخلين تحت ماهيّة واحدة نوعيّة فالإشكال أوقع . تنبيه : قاعدة إمكان الأشرف - ومفادها أنّ الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود من الممكن الأخسّ ، فلا بدّ أن يكون الممكن الّذي هو أشرف منه قد وجد قبله [ 3 ] - قد اعتنى بأمرها جمع من الحكماء وبنوا عليها عدّة من المسائل [ 4 ] .
--> ( 1 ) وما بين المعقوفين ليس في النسخ ، والأصحّ إثباته . ( 2 ) وهو في الواقع حمل بعض مراتب الوجود المشكّك بالتشكيك الخاصّيّ على بعض مراتب أخرى منه ، حيث كانت المرتبة العالية منها مقوّمة للمرتبة الدانية ، والدانية متقوّمة بها ، وكانت العالية واجدة لكمال الدانية ، والدانية فاقدة لكمال العالية . ( 3 ) كذا قال في الأسفار 7 : 244 . ( 4 ) قال صدر المتألّهين - بعد التعرّض لمفادها - : « وهذا أصل شريف برهانيّ ، عظيم جدواه ، كريم مؤدّاه ، كثير فوائده ، متوفّر منافعه ، جليل خيراته وبركاته . وقد نفعنا اللّه سبحانه به نفعا كثيرا بحمد اللّه وحسن توفيقه . وقد استعمله معلّم المشّائين ومفيدهم صناعة الفلسفة في « آثولوجيا » كثيرا وفي كتاب « السماء والعالم » حيث قال - كما هو المنقول عنه - : يجب أن يعتقد في العلويّات ما هو أكرم . وكذا الشيخ الرئيس في الشفاء والتعليقات ، وعليه بنى في سائر كتبه ورسائله ترتيب نظام الوجود وبيان سلسلة البدو والعود . وأمعن في تأسيسه الشيخ الإشراقيّ إمعانا شديدا في جميع كتبه ، كالمطارحات والتلويحات ، وكتابه المسمّى بحكمة الإشراق حتّى في مختصراته كالألواح العمادية والهياكل النورية ، والفارسي المسمّى بپرتونامه ، والآخر المسمّى بيزدان شناخت » . راجع الأسفار 7 : 244 - 245 . وراجع آثولوجيا : 73 - 75 ، والتعليقات للشيخ الرئيس : 21 ، والمطارحات : 434 - 435 ، وحكمة الإشراق : 154 ، وشرح حكمة الإشراق : 367 - 380 ، والتلويحات : 31 - 32 ، -