السيد الطباطبائي
276
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل السادس عشر في الإرادة والكلام عدّو هما في المشهور من الصفات الذاتيّة للواجب تعالى [ 1 ] . أمّا الإرادة فقد تقدّم القول فيها في البحث عن القدرة [ 2 ] . وأمّا الكلام فقد قيل [ 3 ] : « إنّ الكلام في عرفنا لفظ دالّ بالدلالة الوضعيّة على ما في الضمير ، فهو موجود اعتباريّ يدلّ عند العارف بالوضع بدلالة وضعيّة اعتباريّة على ما في ذهن المتكلّم ، ولذلك يعدّ وجودا لفظيّا للمعنى الذهنيّ اعتبارا ، كما يعدّ المعنى الذهنيّ وجودا ذهنيّا ومصداقه الخارجيّ وجودا خارجيّا للشيء .
--> ( 1 ) قال في الأسفار 6 : 340 - 341 : « الإرادة والمحبّة معنى واحد كالعلم ، وهي في الواجب تعالى عين ذاته » . ( 2 ) راجع الفصل الخامس عشر من المرحلة السادسة ، والفصل الثالث عشر من هذه المرحلة . ( 3 ) والقائل الحكيم السبزواريّ حيث قال : اللفظ موضوعا لدى الأنام * ممّا هو المعروف بالكلام فهو وجود معه وجود * ذهنا له بجعلنا شهود فحيث في تأدية ذا أيسر * من غيره لاسم الكلام آثروا ولو فرضت غيره بديله * إذ ذاك حاله يكون حاله فالكلّ بالذات له دلاله * حاكية جماله جلاله راجع شرح المنظومة ص 182 .